الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

294

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وقد أمر تعالى بصلاح ذلك كله وأشار إليه في قوله سبحانه : إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا « 1 » ، وبهذا يكون هذا العبد هو بنفسه العمل الصالح . إضافات وايضاحات [ مسألة ] : في ثمرات العمل الصالح يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « العمل الصالح له الحياة الطيبة ، وهي تعجيل البشرى في الحياة الدنيا . . . للعمل الصالح ، التبديل فيبدل الله سيآته حسنات حتى يود لو أنه أتى جميع الكبائر الواقعة في العالم من العالم كله على شهود منه عين التبديل في ذلك . . . وكذلك للعمل الصالح شكر الحق . . . ولو لم يكن في العمل الصالح إلا إلحاق عامله بالصالحين وإطلاق هذا الاسم عليه لكان كافياً ، فإنه مطلب الأنبياء عليه السلام وهم أرفع الطوائف من عباد الله والصلاح أرفع صفة لهم ، فإن الله أخبرنا عنهم إنهم مع كونهم رسلًا وأنبياء سألوا الله أن يدخلهم برحمته في عباده الصالحين ، وذكر في أولى العزم من رسله أنهم من الصالحين في معرض الثناء عليهم » « 2 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه : « لا تجارة كالعمل الصالح » « 3 » . [ من حكم الصوفية ] : يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري : « كفى العاملين جزاء ما هو فاتحه على قلوبهم في طاعته وما هو مورده عليهم من وجود مؤانسته » « 4 » .

--> ( 1 ) - الإسراء : 36 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 123 . ( 3 ) - الشيخ محمد عبده نهج البلاغة ج 4 ص 27 . ( 4 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 123 .